أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
426
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
باب الضاد فصل الضاد والهمزة ض أن : قوله تعالى : مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ « 1 » . الضأن من الغنم معروف يقابل المعز ، وهو جمع ضائن مثل : تاجر وتجر ، وصاحب وصحب . وقيل : الواحدة ضائنة ، وسيأتي له مزيد بيان في باب الميم عند ذكر المعز . وأضأن الرجل : كثر ضأنه . فصل الضاد والباء ض ب ح : قوله تعالى : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً « 2 » هو خفّة العدو . وقيل : هو كالضّبع « 3 » ، وهو مدّ الضّبع في السّير فكأنه أبدل من العين حاء . وقيل : هو صوت أنفاس الفرس تشبيها بالضّبح والضّباح ، وهو صوت الثعلب . قيل : والضّبح مختصّ من الحيوان بجنسين : الفرس والثعلب ، وهو مشكل بحكاية مطولة مختصرها أنّ ابن عباس سئل عن ذلك وهو في الحجر ففسّرها بالخيل ، فقيل لعليّ فدعاني وقال لي : « تفتي الناس بما لا علم لك ؟ واللّه إن كانت لأول غزوة في الإسلام بدر ، ولم يكن معنا إلا فرسان » . العاديات : الإبل من عرفة إلى مزدلفة ، ومن مزدلفة إلى منى . قال بعضهم : إن صحّ هذا فالضّبح للإبل استعارة كاستعارة الحافر والمشافر للإنسان ، وقد أوضحتها في « الدرّ » . وقيل : أصله إحراق العود ؛ شبه عدوها
--> ( 1 ) 143 / الأنعام : 6 . ( 2 ) 1 / العاديات : 100 . ( 3 ) يريد أن الضّبح كالضبع . وفي الأصل : هو الضبع . وقيل : هو عدو دون التقريب ( اللسان ) .